تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
225
تبيان الصلاة
المذكورة في الروايات ، أو أن يكون بينهما ساترا أو الفصل بعشرة أذرع . [ في توضيح الروايات المتقدمة ] ونقول توضيحا للمطلب : بأنّه ليس بين روايات الباب ما يدلّ على الجواز المطلق على ما بينا سابقا ، فيبقى بعض الروايات الّتي يمكن الاستدلال به على الجواز في الجملة ، وبعض يدلّ على المنع ، فنقول : إنّ لسان الروايات مختلفة بعضها يدلّ على المنع المطلق إمّا بمنطوقها أو بمفهومها مثل رواية إدريس بن عبد اللّه القمي ، وعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وعبد اللّه ، بن أبي يعفور ، وما رواها العمركي عن علي بن جعفر وهو عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، وبعضها على المنع ، ومورده المحمل مثل أحد روايات محمد بن مسلم ، ورواية أبي بصير ، وبعضها على التفصيل بين الفصل بعشرة أذرع وعدمه ، فيجوز في الأول ، ولا يجوز في الثاني مثل رواية من روايات علي بن جعفر على نحو تقدم ، ورواية عمار بن موسى ، وبعضها على التفصيل بين وجود الحاجز بين الرجل والمرأة ، أو الساتر ، أو الحائط القصير أو الطويل ، وعدمه بالجواز في الأول ، وعدمه في الثاني مثل روايتين من روايات محمد بن مسلم ، وروايتين من روايات علي بن جعفر ، ورواية محمد بن علي الحلبي ، وبعضها على التفصيل بين الفصل بشبر ، أو ذراع ، أو مقدار عظم الذراع ، أو قدر موضع الرحل ، أو موضع رحل ، ما يتخطى ، أو ما لا يتخطى ، أو قدر عظم الذراع فصاعدا على اختلاف مضامين هذه الطائفة من الروايات ، مثل رواية معاوية بن وهب ، وروايتي أبي بصير ، وروايات زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، وحريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . فمجموع الروايات ينتهي لسانها إلى خمسة أقسام المتقدمة ، ومن الواضح عدم تعارض بين الطائفة الأولى والثانية ، وكذلك بينهما وبين الثالثة بحمل المطلق على المقيد ، فيحمل أخبار المنع على غير مورد الحاجز ، وكذلك بينها وبين الرابعة ، لأنّ